لقطاع النفط السوداني قصة معقدة امتدت على مدى ثلاثين عاماً – من اكتشاف واعد في السبعينيات، إلى ذروة الإنتاج في عام 2007، إلى فقدان ثلاثة أرباع احتياطياته عند انفصال جنوب السودان في عام 2011، إلى تحوّله إلى مستورد صافٍ للنفط بعد ثلاث سنوات فقط. فيما يلي النسخة الموجزة من مقال أطول نشرناه حول هذا التاريخ وتحدياته ومساراته المستقبلية.
المسار بالأرقام
- يمتلك السودان احتياطياً نفطياً يُقدَّر بنحو 5 مليارات برميل، منها حوالي 1.5 مليار برميل من الاحتياطي المؤكد.
- بلغ الإنتاج ذروته في عام 2007 بمعدل 520 ألف برميل يومياً.
- بعد انفصال جنوب السودان في عام 2011، فقد السودان نحو 75% من احتياطياته النفطية بين عشية وضحاها، وهبط الإنتاج إلى نحو 103 آلاف برميل يومياً.
- بحلول عام 2019، تراجع الإنتاج اليومي أكثر، إلى نحو 72,500 برميل.
- أصبح السودان مستورداً صافياً للنفط في عام 2014 – انعكاس لافت لدولة كانت صادرات النفط تشكّل عصب اقتصادها.
أربعة تحديات شكّلت القطاع
الشفافية المؤسسية. أشارت تقارير مستقلة عديدة، بما فيها من منظمة Global Witness والبنك الدولي، إلى أن قطاع النفط السوداني يتسم بضعف شفافية غير معتاد – حتى مقارنة بمعايير الدول النامية المصدّرة للنفط الأخرى.
التوتر الأمني حول مناطق الحقول. تتداخل المناطق المنتجة للنفط بشكل كبير مع مناطق ذات تاريخ طويل من النزاعات. أثارت المجتمعات المحلية مراراً مخاوف بشأن الأثر البيئي والفجوة بين الثروة المستخرجة والفوائد التي تعود عليهم فعلياً.
الاعتماد على التكنولوجيا. جاءت غالبية التكنولوجيا المستخدمة في حقول النفط السودانية من عدد محدود من الشركاء الأجانب، مع إعطاء الأولوية للبساطة والسرعة على حساب أفضل الأدوات المتاحة – وهو نمط حدّ من بناء القدرات التقنية المحلية على المدى الطويل.
تشغيل الخريجين. يخرّج السودان أعداداً معتبرة من مهندسي البترول سنوياً عبر ثلاث جامعات، لكن الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل تركت نسبة البطالة بين المتخصصين مرتفعة بشكل لافت.
ما الذي ينتظر القطاع
عقب ثورة ديسمبر 2018 في السودان، طرحت التحالفات الإصلاحية مجموعة من الحلول – قواعد أوضح لكيفية وصول عائدات النفط إلى ميزانية الدولة، جهة تنسيقية لسياسة الطاقة، وروابط أقوى بين الجامعات وسوق العمل. أما ترجمة ذلك إلى تغيير دائم فيعتمد بشكل كبير على نفس الأساسيات التي يحتاجها أي سوق طاقة ناشئ: الاستقرار السياسي والشفافية والحوكمة المستقرة.
هذا هو السياق الذي تعمل فيه إنيري إنترناشونال – وفهم تاريخه جزء من فهم ما يتطلبه التوريد الموثوق والشراكة التقنية الحقيقية هنا.
